دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٤ - أدلة حجية خبر الواحد من القرآن الكريم
رابعا: آية السؤال من أهل الذكر:
قوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [١].
الاستدلال:
الأمر بالسؤال يدل بإطلاقه على وجوب قبول الجواب مطلقاً سواء أدى إلى العلم و القطع أم لا، و إذا وجب قبول الجواب حتى لو لم يفد العلم ثبتت حجيّة خبر الواحد.
إشكالات:
الإشكال الأول: كما في الإشكال الثاني من آية الكتمان، فليس هناك ملازمة بين السؤال مطلقاً و القبول مطلقاً، فقد يأمر المولى بالسؤال عن كل شيء من باب «الاحتياط في التشريع»، و يقول اقبلوا ما يفيد العلم فقط. الإشكال الثاني: الأمر في الآية إرشادي لا مولوي لأنه وارد في سياق الحديث مع المعاندين و المشككين في النبوة من الكفار، و هذا السياق لا يناسب الحجية التعبدية، و إنما يناسب الإرشاد إلى الطرق التي توجب زوال التشكك و دفع الشبهة بالحجة القاطعة لأن
[١] النحل/ ٤٣.