دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٣ - معذرية القطع
٢- تستند المعذرية إلى تحقيق حدود مولوية المولى و حق الطاعة كما في المنجزية، و يوجد احتمالان:
الاحتمال الأول: إذا كان موضوع حق الطاعة تكاليف المولى بوجودها في الشريعة بقطع النظر عن قطع المكلّف بها و شكّه فيها أو قطعه بعدمها: في هذه الحالة لا يكون القطع معذراً إذا خالف الواقع و كان التكليف على خلاف ما قطع.
الاحتمال الثاني: إذا كان موضوع حق الطاعة تكاليف المولى المُنْكَشِفَة للمكلف و لو انكشافاً احتمالياً: في هذه الحالة يكون القطع معذراً إذ لا حق طاعة للمولى في التكاليف غير المُنْكَشِفَة.
رأي الشهيد في الاحتمالين:
الاحتمال الأول:
غير صحيح لأنه من المستحيل أن يحكم العقل بحق الطاعة بالنسبة إلى تكليف يقطع المكلف بعدمه إذ لا محركية له.
الاحتمال الثاني:
هو المتعيِّن، و معه يكون القطع بعدم التكليف معذراً لأنه يخرج من دائرة حق الطاعة أي عن نطاق حكم العقل بوجوب الامتثال.