تشريح الأصول - النهاوندي النجفي، علي - الصفحة ٢٣١ - لا ثمرة فى الكلام عن ظواهر الالفاظ فى بحث مفهوم الشرط
هذا الاحتمال بالبيان و اطلاق الامر بعينه لان اطلاقه كما يجرى فى نفى عدم التكرار من اصله كذلك تجرى فى ازدياده و بالجملة التكرار يفيد فى متعلق الامر و خلاف للاصل و ظهور الامر و لا يرفع اليد عن الاصل و الظاهر الّا بالدليل و عموم السببيّة او ترتّب التنجّز دليل عليه و اثبات العموم الحكمتى للفردين من الشرط فى صورة الاجتماع غير معلوم فيرجع الى معلوم الخلاف نعم لو قلنا بان الادوات كلّها بنفسها تفيد عموم الشرط فعلى السّببيّة الوضعيّة يثبت العموم و التقييد فى الصّورة المذكورة و اما على السّببيّة الاطلاقيّة فلا لان عموم الترتيب لا يحكم بان فى صورة اجتماع الفردين ترتبان لعدم صيرورة الترتب الواحد تخصيصا فانهما فى صورة الوحدانيّة يعدان مترتّبان عليهما و لم يخرجا عن المترتّب عليه به نعم على السّببيّة الوضعيّة يلزم التخصيص لان كونهما سببين ينافى وحدة المسبّب و التسبب فظهر من ذلك كلّه ان الاصل عدم تداخل الاسباب اذا صارت من جنس واحد الّا فى صورة اجتماع السببين الّا بناء على السببيّة الوضعيّة مع افادة الادوات بنفسها عموم الشرطيّة امّا الاولى فممنوعة مطلقا و الثانية ممنوعة فى مطلوبه حروف الشّرط و كذلك فى بعض متضمن لمعنى الشرطيّة و فى بعضها تامل و فى بعضها مسلّم مثل متى و مهما و اينما و حيثما و امّا لفظ اذا ففيه تامّل بل الظاهر عدمه و كذلك الموصولات اذا افادت الشرطيّة فان الظاهر انّ عمومها اطلاقى ناش من الحكمة مثل لفظ اذا الشرطيّة اذا عرفت ما ذكرنا من اول الباب فاعلم انه اذا ورد من الشارع امر موافق لهذا الامر المعلّق فامّا انه ايضا معلّق على ما علق عليه ذاك الامر موافق له فى التعليق و المعلّق عليه او فى التعليق فقط لكن يغاير من حيث المعلق عليه او يغايره من حيث التعليق يعنى لا تعليق فى الامر الآخر امّا الاوّل و هو الموافق من جميع الجهات فلا تنافى بينه و بين غيره حتّى يئول احدهما بل احدهما مؤكد للآخر و امّا الثالث فلا اشكال فى حمل المطلق على المقيّد المعلّق لان هذا الحمل يوجب تقييدا واحدا بخلاف ما لو علمنا باطلاقه فانه يوجب للتقييدين لما ذكرنا من ان اطلاقه مناف للامر المعلق باعتبار اجتماع الطلبين فى فعل واحد لان عدم المعلّق عليه مانع عن تنجّز الطّلب لا ان عدمه مانع عن اصل الطلب فلا بدّ من تقييد المطلق بغير التقييد التعليقى اعنى تقييد المطلق بكون المأمور به غير ما يأتى به المكلّف بداعى الامر التعليقى و تقييدا آخر ايضا هو كون المأمور به بالامر التعليقى غير ما يأتى به بداعى الامر المطلق و ذلك التقييد لتصحيح تعدد الطلب فانا قد ذكرنا من قبل ان ورود امر مطلق محال الّا على فرض القاء معنى ادوات الشرط بالمرّة و عدم تحقق ترتّب فى الامر المعلّق الّذى هو اشدّ محذورا من حمل الامر المطلق على المعلّق فان هذا تقييد و ذاك لا يعقل استعماله الّا بالتزام المجازيّة المرسلة فى ساير الادوات و لا ريب فى عدم جوازها فضلا عن مقام تعارضها مع التقييد فان المجاز المرسل لا يمكن فى الحروف و الهيئات بل الجائز فيها هو المجاز العقلى كما صرّح به بعض الفضلاء و بالجملة يدور الامر بين كون الامر المطلق مط و المعلّق معلقا هذا هو المستلزم للحال من اجتماع الطّلبين او تقييدهما بغير ما ياتى به المكلف بداعى الامر الآخر او القاء الاداة عن معنى التعليق او حمل الامر المطلق على المعلّق او على الاستحباب و الاوّل محال و الآخر تخصيص فى فعليّة الطلب لان الامر المطلق ظاهر فى الوجوب عامّ بالنسبة الى الوعد و الوعيد و الندب هو الاختصاص بالوعد كما مرّ فى الاوامر و الثانى يستلزم تقييدين و الثالث تقييدا واحدا فهو المتعيّن هذا و لكن يرد عليه ان حمله