أوزان المقادير - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٢
أربعين درهما في عهده (صلى الله عليه و آله و سلم) و كان ذلك الزمان على وزن ستة و خمسين درهما، فلمّا حسبوا ذلك علموا أن ذلك نشأ من تغير الدرهم، و أيقنوا كيف صارت الخمسة على وزن سبعة.
فقول السائل، كيف صارت وزن سبعة، ليس مراده أنه كيف صارت الخمسة سبعة، مع بقاء النصاب بحاله كما فهمه بعض المعاصرين، بل و النصاب أيضا بحساب ذلك.
و قوله (عليه السلام): فإذا حسبت ذلك، أي مقدار الأوقية في زمن النبي (صلى الله عليه و آله)، و الآن، علمت أن كل خمسة في زمانه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان على وزن سبعة.
و قوله (عليه السلام): و قد كانت ستة، يعني كانت الخمسة قبل ذلك الزمان، و قيل هذا التغيّر الأخير ستة، لأنه كانت الدراهم خمسة دوانيق.
و قوله: رأيت مثل هذا قط، أي هل رأيت مثل جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما) في العلم و الفضل قط، أو رأيت مثل تلك الواقعة في الغرابة قط، أو رأيت مثل هذا التوجيه لكلامه، لعدم إرساله الكتاب و الأخير أبعد، و الأول أظهر.
و يحتمل أن يكون الدراهم التي كانت في زمن النبي (صلى الله عليه و آله) كانت قد بقيت إلى ذلك الزمان، و كان سؤالهم أنه لم يلزم في المائتين من دراهم زمن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) سبعة من دراهم هذا الزمان، لِمَ لا يكتفي خمسة، و قد قرر رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في كل مائتين خمسة، فنبَّههم (عليه السلام) على النسبة، و أنها جزء من أربعين جزء من النصاب، و السبعة من هذا الدراهم يساوي ربع عشر المائتين