النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٨٣ - النوع الأول في النصوص الجلية، وهي ثلاثة
الثالث: أن الأنصار لما طلبوا الإمامة وقدم المهاجرون أنفسهم عليهم لمسابقتهم[١] في الإسلام، ومزيد اختصاصهم بالنبي (صلى الله عليه وآله) قال أبو بكر: بايعوا عمر أو أبا عبيدة. فدفع عمر ذلك عنه قال: ولكن اقدم فانحر كما ينحر البعير أحب إلي من أن أتقدم قوما فيهم أبو بكر[٢] فقال عمر لأبي عبيدة: امدد يدك أبايعك! فقال أبو عبيدة: تقول هذا وأبو بكر حاضر؟! ثم قال لأبي بكر:
كنت صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) معه في المواطن كلها، شدتها ورخائها، قدمك رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصلاة فخص بالإمامة لأجل الدين[٣] ومعلوم أن أمثال هذه الكلمات عمن يعلم النص، ويعلم من غيره علمه بكونه كاذبا فيما يقوله، وقاحة.
الرابع: أن أبا بكر قال: قد وددت أني سألت الرسول عن هذا الأمر في من هو فكنا لا ننازعه أهله[٤] وقال عمر: إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن ترك فقد ترك من هو خير مني[٥] يعني النبي (صلى الله عليه وآله)، وإنهما بزعم الشيعة كانا عالمين بكونهما غير صادقين وأن السامعين يعلمون كذبهما،
[١] كذا في النسختين، ولعل الأولى: لسابقتهم.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ٢: ٢٥، طبعة دار التعارف، عن الواقدي.
[٣] الطبري ٣: ٢٢٠ - ٢٢٢، عن الكلبي عن أبي مخنف وأقرب منه لفظا في الإمامة والسياسة ١: ٩، طبعة ٦٩ م، و ١: ١٦، طبعة بيروت. وفي تأريخ الخلفاء للسيوطي: ٨٠ - ٨٢، بيروت ٤٠٨ هـ.
[٤] الطبري ٣: ٤٣٠، بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف. و ١٢: ٢٦٣، والإمامة والسياسة ١: ١٨، طبعة مصر، و ١: ٢٤، طبعة بيروت، وشرح النهج ١٧: ١٦٤.
[٥] الطبري ٤: ٢٢٨، عن أبي مخنف وغيره. والإمامة والسياسة ١: ٢٣، طبعة مصر، و: ٢٨، طبعة بيروت، وكنز العمال ٥: ٧٣٤، وشرح النهج ١: ١٨٥.