النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٦٢ - النوع الثالث الاستدلال بالبراهين العقلية، وهي أربعة
من كل باب ألف باب "[١].
الثالث: قول النبي (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السلام): " زوجتك أكثرهم علما، وأعظمهم حلما "[٢]. وقول ابن عباس (رضي الله عنه) قسم العلوم عشرة أجزاء تسعة في علي (عليه السلام) وواحد في الخلق، ولقد شاركهم في العاشر[٣].
وأما العملية فأقسام: منها: العفة والزهد، وقد كان رؤوس الزهاد من الصحابة كأبي ذر وسلمان تلامذة لعلي (عليه السلام).
ومنها: الشجاعة، ولم يكن أحد[٤] من الصحابة كشجاعته في اعتدائها[٥] وثمرتها ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لضربة من ضربات علي خير من عبادة الثقلين "[٦]. ومن أوضح براهين ذلك قلعه لباب خيبر حيث يقول: " والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية، ولكن قلعته بقوة إلهية "[٧].
ومنها: السخاء، والمعلوم أنه لم يكن أحد من الصحابة أسخى منه، ويشهد بذلك لسبب نزول قوله تعالى: * (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) *[٨] في حقه، وهو مشهور. وكذلك تصدقه بخاتمه حال ركوعه.
[١] أنظر ينابيع المودة: ٧٢، وكتاب فتح الملك العلي: ١٩.
[٢] أنظر الذرية الطاهرة للدولابي: ٩٣ متنا وحاشية.
[٣] لم أجده مسندا.
[٤] جاءت هذه الكلمة في " عا ": أحدا، وفي " ضا ": أحد. وأثبتنا الصحيح.
[٥] كذا في النسختين، ولعل الصحيح: اعتدالها، أو احتدامها.
[٦] أنظر إحقاق الحق ٦: ٤ - ٨ و ١٦: ٤٠٢ - ٤٠٥، ونزل الأبرار: ٧٦.
[٧] البحار ١٠٢: ١٣٨ مع اختلاف يسير.
[٨] الدهر: ٨، وانظر التبيان ١٠: ٢١١، ومجمع البيان ١٠: ٦١١، وتفسير شبر: ٥٤٢، والميزان ٢٠: ١٣٢ - ١٣٩.