النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٨٧ - النوع الأول في النصوص الجلية، وهي ثلاثة
النبي (صلى الله عليه وآله) بالتتمة المذكورة فائدة تعقل[١].
وعن الثاني من وجهين:
أحدهما: أن دعاء العباس أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بسط اليد للبيعة إنما كان بعد ثبوت إمامته، لتجديد العهد في نصرته والحرب لمن خالفه وضاده، ولم يحتج (عليه السلام) في إثبات إمامته.
ويدل على ذلك قول العباس: " يقول الناس هذا عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بايع ابن عمه فلا يختلف عليه اثنان " فعلق الاتفاق بوقوع البيعة، ولم يكن متعلقه[٢] إلا وهي بيعة الحرب التي يذهب عندها الأعداء ويحذرون من مخالفته، ولو كانت بيعة الاختيار من جهة الشورى والاجتهاد لما منع ذلك من الاختلاف، بل كانت البيعة نفسها طريقا إلى تشتت الرأي وتعلق كل قبيل باجتهاده واختيار من يراه.
وينبه على ذلك تمام الخبر أنه لما[٣] ألح عليه العباس قال: " يا عم إن رسول الله صلى الله عليه أوصاني أن لا أجرد سيفا بعده حتى يأتيني الناس طوعا، وأمرني بجمع القرآن، والصمت حتى يجعل الله لي مخرجا "[٤] فدل ذلك على أن البيعة إنما دعا العباس إليها للنصرة والحرب، وأنه لا تعلق لثبوت الإمامة
[١] في النسختين: يعقل.
[٢] كذا في النسختين، والنص للشيخ المفيد في العيون والمحاسن والفصول المختارة منها ٢:
٢٠١ وفيه: " لتعلقه بها " وعنه في الدرجات الرفيعة: ٨٥ وفيه: " ليعلقه بها " وهو الصحيح، أي ليعلق الاتفاق بالبيعة.
[٣] النص في النسختين " إنما ألخ " وأثبتنا الصحيح من الفصول المختارة ٢: ٢٠١.
[٤] النص في النسختين: " حتى يخرج الله مخرجا " وأثبتنا الصحيح من الفصول المختارة ٢:
٢٠١.