النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٠٥ - وأما المقام الثالث
سؤالات أخر لا تتعلق بغرضنا[١].
ومنهم: المستوغر وهو عمر بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة، عاش ثلاثمائة وعشرين سنة، وأدرك أول الإسلام، وله في ذلك شعر:
ولقد سئمت من الحياة وطولها * * * وعمرت من بعد السنين مئينا
مئة أتت من بعدها مئتان لي * * * وازددت من بعد المئين سنينا[٢]
هل ما بقي إلا كما قد فاتنا * * * يوم يكر وليلة تفنينا[٣]
ومنهم أمانة بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العارك بن معاوية بن الكندي[٤]، عاش ثلاثمائة وعشرين سنة، وفي ذلك المسلم النخعي يقول:
أيا ليتني عمرت يا أم خالد * * * كعمر أمانات بن قيس بن شيبان
لقد عاش حتى قيل ليس بميت * * * وأفنى فئاما[٥] من كهول وشبان
فحلت به من بعد حرس وحقبة * * * دويهية حلت بنصر بن دهمان
ومنهم: عبد المسيح بن بقيلة الغساني، وهو عبد المسيح بن عمر بن قيس ابن حنان بن بقيلة، وبقيلة: كنية لثعلبة وقيل الحرث، وإنما سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا له: ما أنت إلا بقيلة، فعرف بذلك وعاش ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، وأدرك الإسلام ولم يسلم وكان نصرانيا[٦].
[١] أنظر الغيبة للطوسي: ٧٩ و ٨٠ وإكمال الدين: ٥١٢، ٥١٣ و ٥٢٢.
[٢] إلى هنا في الفصول العشرة في الغيبة للمفيد: ٩٧ و المعمرون: ١٣ - ١٤.
[٣] وإلى هنا في الغيبة للطوسي: ٨٠.
[٤] ذكره الصدوق: أماباة بن قيس بن الحارث بن شيبان الكندي، عاش ستين ومائة سنة، إكمال الدين: ٥٥٧.
[٥] الفئام: جماعات، وفي النسختين: قياما. غلطا.
[٦] أنظر الغيبة للطوسي: ٨١.