النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٥٣ - النوع الثالث الاستدلال بالبراهين العقلية، وهي أربعة
الثاني: أجمع أكثر المفسرين على أن قوله تعالى * (وتعيها أذن واعية) *[١] نزلت في حق علي (عليه السلام)، وقد روي: أنها لما نزلت[٢] قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم اجعلها أذن علي فقال علي (عليه السلام) بعد ذلك ما نسيت بعدها أبدا[٣] واختصاصه بمزيد الفهم يدل على اختصاصه بمزيد العلم.
الثالث: روي: أن عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر فنبهه علي (عليه السلام) بقوله: * (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) *[٤] مع قوله: * (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) *[٥] على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر. فقال عمر سود الله وجهي، لولا علي لهلك عمر[٦].
الرابع: أن امرأة أقرت بالزنا وهي حامل فأمر عمر برجمها، فقال علي (عليه السلام): إن كان لك سلطان عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟! دعها حتى تضع ولدها ثم افعل بها ما شئت. فترك عمر رجمها وقال: لولا علي لهلك عمر[٧].
الخامس: قال (عليه السلام): " لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم،
[١] الحاقة: ١٢، وانظر التبيان ١٠: ٩٨، ومجمع البيان ١٠: ٥١٩، وتفسير شبر: ٥٣٠، والميزان ٢٠: ٣٩٥ و ٣٩٦.
[٢] في النسختين هنا هذه الآية. وهي زائدة.
[٣] أنظر تفاسير التبيان ومجمع البيان والميزان كما سبق، والغدير ٣: ٣٩٤ و ٤: ٦٥.
[٤] الأحقاف: ١٥.
[٥] البقرة: ٢٣٣.
[٦] الغدير ٦: ٩٣ و ٩٤.
[٧] الغدير ٦: ١١٠ و ١١١.