النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٢١ - الشبهات في الاستدلال بالحديث
الله ورسوله "[١] أي أولياء الله ورسوله.
وقوله (عليه السلام): " أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها "[٢] فالرواية المشهورة مفسرة له.
وقوله تعالى: * (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا) *[٣] أي وليهم وناصرهم هكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وعامة المفسرين[٤] فقد ظهر بما قلنا أن لفظة المولى غير محتملة الأولى.
سلمناه لكن لم قلتم: بتعيين حمله في هذا الحديث عليه في الوجه الأول، وأن من ذكر كلاما محتملا لأشياء عقيب كلام خرج في أحد محتملاته. فإنه يريد بذلك المحتمل ذلك الصريح.
قلنا: هذا ممنوع.
قوله: الانسان إذا كان له عبيد فيهم زيد فقال للجماعة: ألستم تعرفون عبدي زيدا أشهدكم أن عبدي حر، فهم منه أنه أراد عبده زيدا.
قلنا: لا نسلم، بدليل حسن الاستفهام والتوكيد ها هنا الذين هما عندكم دليل الاشتراك، فإنه لو أشهد أقواما على ذلك لم يشهدوا حتى يستفسروه: أي عبيدك تريد؟ ويحسن منه أن يقول بعد المقدمة: أشهدكم أن عبدي الذي هو زيد.
ثم سلمنا أن تقديم تلك المقدمة يقتضي أن يكون المراد بالمولى الأولى،
[١] كنز العمال ١٢: ٨٨، الحديث ٣٤١١٣، مع تقديم وتأخير في مفردات الحديث.
[٢] انظر التبيان ٣: ١٨٧، ومجمع البيان ٢: ٤١ وفيهما: نكحت.
[٣] سورة محمد: ١١.
[٤] انظر التبيان ٩: ٢٩٥، ومجمع البيان ٩: ١٥١، وتفسير شبر: ٤٧٥، والميزان ١٨:
٢٣٠.