المغازي - الواقدي - الصفحة ٩ - وفاته
(١) الواقدي ولّاه القضاء من بغداد [١]. و أخيرا يتربع الواقدي على قضاء عسكر المهدى مدّة أربع سنوات قبل وفاته [٢].
و على الرّغم من الصلات و الأعطيات التي أغدقها هارون الرشيد و وزيره يحيى و ابنه المأمون على الواقدي فإنه توفى و لم يكن يملك ما يكفن به، فأرسل المأمون بأكفانه [٣]. و كان الواقدي قد أوصى إلى المأمون فقبل وصيته و قضى دينه [٤].
وفاته:
اختلف في تاريخ وفاته، فابن خلكان [٥] يذكر أنه توفى سنة ٢٠٦ ه.
و تذكر مصادر أخرى و منها طبقات ابن سعد أنه توفى فى ذى الحجة سنة ٢٠٧ ه [٦] و يروى الخطيب البغدادي بسنده عن عبد اللّه الحضرمي أن الواقدي توفى سنة ٢٠٩ ه [٧].
و إذا كان لنا أن نرجح إحدى هذه الروايات، فأولاها بالقبول الرواية الثانية، التي ذكرها ابن سعد، و ذلك لتلمذته له و قربه منه و كتابته له، ثم لتحديده ليلة الوفاة و يوم الدفن من الشهر و السنة إذ يقول: مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة سبع و مائتين، و دفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران، و هو ابن ثمان و سبعين سنة [٨]. و هذا بالإضافة إلى ورودها في أغلب المصادر.
[١] تاريخ جرجان، ص ١٢٥.
[٢] الوافي بالوفيات، ج ٤، ص ٢٣٨.
[٣] تاريخ مدينة دمشق، ج ١١، ورقة ٣ (ب)، تاريخ بغداد، ج ٣، ص ٢٠.
[٤] الطبقات، ج ٥، ص ٣٢١.
[٥] وفيات الأعيان، ج ١، ص ٦٤١.
[٦] الطبقات، ج ٧ (٢)، ص ٧٧، تاريخ مدينة دمشق، ج ١١، ورقة ٣ (ب)، تذكرة الحفاظ، ج ١، ص ٣٤٨، معجم الأدباء، ج ١٨، ص ٢٨١.
[٧] تاريخ بغداد، ج ٣، ص ٢٠.
[٨] الطبقات، ج ٧ (٢)، ص ٧٧.