المغازي - الواقدي - الصفحة ٢٨ - أبو معشر المدني

(١) و معمر بن راشد من الرجال الذين وثقهم أصحاب الحديث و المغازي. قال يعقوب بن شيبة: معمر ثقة، و صالح ثبت. و قال النسائي: ثقة مأمون. و قال أحمد بن حنبل، عن الزهري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريح: عليكم بهذا الرجل فإنه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه، يعنى معمرا. و ذكره ابن حبان فى الثقات [١].

و ذكر ابن النديم أن له كتابا فى المغازي [٢]، و لكن لم يصل إلينا من هذا الكتاب سوى نقول عنه، و خاصة عند الواقدي و ابن سعد.

أبو معشر المدني:

كان نجيح بن عبد الرحمن السندي، أبو معشر المدني، مولى لبنى هاشم [٣]، قال عنه ابن حجر: إنه من اليمن، و قد أسر فى وقعة يزيد بن المهلب باليمامة و البحرين، ثم اشترته أم موسى بن المهدى و أعتقته، أو أنه كان مكاتبا لامرأة من بنى مخزوم فأدى نجومه فاشترت أم موسى بن المنصور ولاءه، و لما جاء المهدى إلى المدينة فى سنة ١٦٠ ه طلب أبا معشر أن يرافقه عند رجوعه إلى العراق و هاجر من المدينة إلى بغداد و مات هناك سنة ١٧٠ ه.

و يتضح من كثرة تجريحه فى كتب الرجال أنه كان ضعيفا من وجهة نظر رجال الحديث لأنه كان ضعيف الإسناد [٤].

و مع ذلك فإنه كان يعتبر ثقة صدوقا فى المغازي و التاريخ. روى ابن أبى حاتم الرازي، عن عبد الرحمن، قال: سمعت أبى و ذكر مغازي أبى معشر فقال: كان أحمد بن حنبل يرضاه، و يقول: كان بصيرا بالمغازى [٥].

و قال الخليلي: أبو معشر له مكان فى العلم و التاريخ، و تاريخه احتج به الأئمة و ضعفّوه فى الحديث [٦].

قال ابن النديم: له كتاب المغازي [٧]. و يظهر من الفقرات التي أوردها


[١] تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٢٤٥.

[٢] الفهرست، ص ١٣٨.

[٣] تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٤١٩.

[٤] تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٤٢١.

[٥] الجرح و التعديل، ج ٤، ق ١، ص ٤٩٤.

[٦] تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٤٢٢.

[٧] الفهرست، ص ١٣٦.