المغازي - الواقدي - الصفحة ١٦ - حول تشيع الواقدي

(١)

كتب الفتوح:

أما فتوح الشام و فتوح العراق للواقدي، فقد فقدا و لم نعثر على أثر لهما، و ما يتداوله الناس اليوم باسم «فتوح الشام» و «فتوح العراق» و غيرها، ليست له، إذ أنها متأخرة عنه [١].

و قد نقل البلاذري فى كتابه فتوح البلدان كثيرا عن الواقدي، و لا عجب فى ذلك، فقد كان من تلاميذ ابن سعد كاتب الواقدي، و كذلك نجد كثيرا من هذه النقول عند الطبري و ابن كثير. فالطبرى ينقل عن الواقدي تلك الأحداث التي وقعت فى النصف الثاني الهجري و هي الأحداث التي عاشها الواقدي [٢].

و ابن كثير ينقل عن الواقدي أيضا الحوادث التاريخية التي وقعت سنة ٦٤ ه [٣]

. حول تشيع الواقدي:

لعل وجود كتابين للواقدي، أحدهما فى مولد الحسن و الحسين و مقتل الحسين، و الآخر فى مقتل الحسين خاصة، يوهم أنه كان شيعيا، كما ذكر ابن النديم، منفردا بهذا الرأى دون غيره، حيث يقول: و كان يتشيع، حسن المذهب، يلزم التقية، و هو الذي روى أن عليا (عليه السلام) كان من معجزات النبي صلّى اللّه عليه و سلم، كالعصا لموسى (عليه السلام)، و إحياء الموتى لعيسى بن مريم (عليه السلام) و غير ذلك من الأخبار [٤].

و قد نقل صاحب أعيان الشيعة هذا القول عن ابن النديم، مستدلا به على تشيعه، و من ثم ترجم له [٥]. و كذلك ذكره آغا بزرك الطهراني [٦]، حين تحدّث عن تاريخ الواقدي.


[١] انظر بروكلمان، تاريخ الأدب العربي، الترجمة العربية، ج ٣، ص ١٧.

[٢] تاريخ، ج ٢، ص ٢٥٠٨.

[٣] البداية و النهاية، ج ٨، ص ٢٢٩.

[٤] الفهرست، ص ١٤٤.

[٥] أعيان الشيعة، ج ٤٦، ص ١٧١.

[٦] الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج ٣، ص ٢٩٣.