المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠ - ٣كتب الواقدي
(١)
٣كتب الواقدي:
كان الواقدي يجتهد في جمع الأحاديث. و قد بلغ ما جمعه منها على ما يرويه على بن المديني عشرين ألف حديث [١]. و يروى ابن سيد الناس عن يحيى بن معين: أغرب الواقدي على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )في عشرين ألف حديث.
و قد روينا عنه من تتبعه آثار مواضع الوقائع، و سؤاله من أبناء الصحابة و الشهداء و مواليهم عن أحوال سلفهم، ما يقتضى انفرادا بالروايات، و أخبارا لا تدخل تحت الحصر [٢].
و يقول ابن النديم: إنه كان عنده غلامان يعملان ليلا و نهارا في نسخ الكتب.
و قد ترك عند وفاته ستمائة قمطر من الكتب يحتاج كل منها إلى رجلين لحمله [٣].
و واضح أن الواقدي قد صرف عنايته للعلوم الإسلامية بعامة، و للتاريخ منها بخاصة. يقول إبراهيم الحربي: إنه كان أعلم الناس بأمر الإسلام. قال: فأما فى الجاهلية فلم يعلم فيها شيئا [٤].
و يتجلى هذا في وصف كاتبه و تلميذه ابن سعد و غيره له. يقول ابن سعد:
و كان عالما بالمغازى، و السيرة، و الفتوح، و اختلاف الناس في الحديث، و الأحكام، و اجتماعهم على ما اجتمعوا عليه، و قد فسر ذلك في كتب استخرجها و وضعها و حدّث بها [٥].
أما المصادر التي ذكرت كتبه، فإننا نورد كتبه هنا حسبما جاءت في الفهرست لابن النديم [٦]، مع المقارنة بغيره من المصادر:
١- كتاب التاريخ و المغازي و المبعث.
٢- كتاب أخبار مكة
[١] تاريخ بغداد، ج ٣، ص ١٣.
[٢] عيون الأثر، ج ١، ص ٢٠.
[٣] الفهرست، ص ١٤٤.
[٤] سير أعلام النبلاء، ج ٧، ورقة ١١٧ (ب).
[٥] الطبقات، ج ٥، ص ٣١٤.
[٦] الفهرست، ص ١٤٤.