الطلب والإرادة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - خاتمة حول فطرة العشق إلى الكمال و التنفّر عن النقص
العباد؛ لئلّا ينتهي أمرهم إلى النار. فلا يزال يخرجهم من مستشفى إلى آخر؛ لشفاء عللهم الروحية. فإن لم تشف بتلك الأدوية فآخر الدواء الكيّ [١]، فلا بدّ من دخول النار- و العياذ باللَّه- للتصفية مع الإمكان، و إلّا فللقرار فيها. فالنار بالنسبة إلى أهل العصيان من المؤمنين لطف و عناية و طريق إلى جوار اللَّه، و بالنسبة إلى الكفّار و أصحاب النار جزاء و غاية، فهم أصحاب النار و مأواهم النار و هم ناريّون لهَبيّون مصيرهم النار «وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ ...» [٢] الآية. هذا بعض الكلام في مسألة الجبر و القدر حسبما يناسب المقام و الحمد للَّه أوّلًا و آخراً و ظاهراً و باطناً و قد وقع الفراغ عن تبييضه يوم الخميس لخمس بقين من شهر اللَّه المبارك سنة ١٣٧١ في مدينة همدان.
[١]- انظر ترتيب إصلاح المنطق: ٣٢٧.
[٢]- الأعراف (٧): ١٧٩.