الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٠٧ - ذكر الغار و ما جرى لأبي بكر مع النبي
و المكسحة المكنسة- طمأنينة- هكذا قيد في الحديث تقول اطمأن الرجل اطمينانا و طمأنينة من غير همز عند إلحاق الهاء إذا سكن قاله الجوهري فتفل- التفل شبيه بالبزق و هو أقل منه أوله البزق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ تقول منه تفل يتفل بضم الفاء و كسرها قاله الجوهري- الخوار- الضعيف من الخور بالتحريك يقال رجل خوار و أرض خوارة و رمح خوار و الجمع خور- أشخصه- من شخص من بلد إلى بلد شخوصا إذا ذهب و أشخصه غيره- مرحبا- من الرحب بالضم السعة و فلان رحب الصدر أي واسعه و قولهم مرحبا و أهلا أي أتيت سعة و أتيت أهلا فاستأنس و لا تستوحش- شجر بينك و بين عاملك- أي اختلف، و اشتجر القوم و تشاجروا أي تنازعوا و المشاجرة المنازعة- الرصد- بالتحريك القوم يرصدون كالحرس يستوي فيه الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث و ربما قالوا في الجميع أرصاد، و بالإسكان مصدر رصدت الشيء أرصده رصدا و رصدا أيضا إذا راقبته- حفيت رجله- أي رقت من كثرة المشي و يشبه أن يكون ذلك من خشونة الجبل و كان حافيا و إلا فلا يحتمل بعد الإمكان ذلك.
و يؤيد ذلك ما روته عائشة قالت قال لي أبو بكر لو رأيتني و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ صعدنا الغار فأما قدما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقطرتا دما و أما قدماي فعادتا كأنهما صفوان و قالت عائشة إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يتعود الحفية و لا الرعبة و لا الشقوة خرجه في فضائله أو لعلهم ضلوا طريق الغار حتى بعدت المسافة و يدل عليه قوله فمشى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليلته و لا يحتمل ذلك مشي ليلة إلا بتقدير ذلك أو سلوك غير الطريق تعمية على الطلب- الكاهل- الحارك و هو ما بين الكتفين قال (صلّى اللّه عليه و سلّم) تميم كاهل مضر و عليها المحمل- الأفاعي- جمع أفعى و هي الحية تقول هذه أفعى بالتنوين و كذلك أروى قاله الجوهري و في قوله انزل يا رسول اللّه دليل على أن باب الغار كان من أعلاه.