الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٦٠ - ذكر تعبيره الرؤيا بين يدي النبي
يتكففون فمنهم المقل و منهم المستكثر، ثم رأيت سببا و اصلا من السماء أخذت به فعلوت ثم أخذ به آخر بعدك فعلا ثم أخذ به آخر فانقطع ثم وصل له فعلا قال فقال أبو بكر اتركني أعبرها يا رسول اللّه قال عبرها:
قال أما الظلة فالإسلام و أما السمن و العسل فهو القرآن حلاوته و لينه و الناس يتكففون منه فمنهم المقل و منهم المكثر و أما السبب من السماء فهو الحق الذي أنت عليه أخذت به فعلوت ثم أخذ به آخر بعدك فعلا ثم أخذ به آخر فعلا ثم أخذ به آخر فانقطع ثم وصل له فعلا، أصبت يا رسول اللّه؟ قال: (أصبت بعضا و أخطأت بعضا) قال: أقسمت يا رسول اللّه لتخبرني قال لا تقسم. أخرجاه.
(شرح) يتكففون: و يستكفون بمعنى و هو أن يمد كفه يسأل- و السبب: الحبل في لغة هذيل.
و عن عمر بن شرحبيل قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (رأيت كأني في غنم سود إذ ردفتها غنم بيض، فلم أستبن السود من كثرة البيض) قال أبو بكر: يا رسول اللّه هذه العرب ولدت فيها ثم تدخل العجم فلا تستبين العرب من كثرتهم، قال كذلك عبرها الملك سحر: خرجه سعيد ابن منصور في سننه و الحاكم أبو عبد اللّه بن الربيع و اللفظ له و هو مرسل.
و عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لقي بن بديل فقال: (ما كنت أرى إلا أنك قد قتلت أتذكر رؤيا رأيتها فقصصتها على أبي بكر) فقال: (إن صدقت رؤياك قتلت بغير أمر ملتبس). فقتل يوم صفين. خرجه في الفضائل.
و عن عطاء قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالت إني رأيت كأن جائز بيتي انكسر و زوجها غائب فقال: (يرد عليك غائبك). فرجع زوجها ثم غاب فجاءت الثانية فقالت إني رأيت كأن جائز بيتي انكسر فقال لها مثل ذلك فقدم زوجها ثم جاءت الثالثة فلم تجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)