الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٦٧ - ذكر ما روي عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
ذكر ما روي عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
عن ابن أبي حفصة قال سألت محمد بن علي و جعفر بن محمد عن أبي بكر و عمر. فقال [١] إماما عدل تولهما و تبرأ من عدوهما ثم التفت إلى جعفر ابن محمد فقال يا سالم أ لست الرجل جده أبو بكر الصديق لا نالتني شفاعة جدي محمد إن لم أكن أتولاهما و أتبرأ من عدوهما.
و عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال:
من جهل فضل أبي بكر و عمر جهل السنة- و عنه و قد قيل له ما ترى في أبي بكر و عمر- فقال إني أتولاهما و أستغفر لهما و ما رأيت أحدا من أهل بيتي إلا و هو يتولاهما. و عنه و قد سئل عن قوم يسبون أبا بكر و عمر فقال أولئك المراق [٢]. و عنه قال من شك فيهما كمن شك في السنّة، و بغض أبي بكر و عمر نفاق و بغض الأنصار نفاق، إنه كان بين بني هاشم و بين بني عدي و بني تيم شحناء في الجاهلية فلما أسلموا تحابوا و نزع اللّه ذلك من قلوبهم حتى أن أبا بكر اشتكى خاصرته فكان علي يسخن يده بالنار و يضمد بها خاصرة أبي بكر و نزلت فيهم هذه الآية وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [٣].
و عن جابر الجعفي عن محمد بن علي قال: يا جابر بلغني أن أقواما بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا و يتناولون أبا بكر و عمر و يزعمون أني أمرتهم بذلك فأبلغهم أني إلى اللّه بريء منهم و الذي نفس محمد بيده لو وليت لتقربت إلى اللّه بدمائهم لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر لهما و أترحم عليهما.
و عنه قال قال محمد بن علي أخبر أهل الكوفة عن أني بريء ممن تبرأ
[١] أي كل منهما أو محمد بن علي.
[٢] أي المارقون من الدين.
[٣] سورة الحجر الآية ٤٧.