الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٦ - (ذكر ما جاء في التحذير من الخوض فيما شجر بينهم و النهي عن سبهم)
الأنبياء من قبلك قال كتاب ربهم و سنة نبيهم و أنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ثم تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [١]: المتحابون في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض). أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الأربعين الطوال.
و خرج الإمام أحمد بن حنبل في كتاب مناقب علي بن أبي طالب معنى حديث المؤاخاة مختصرا، و قال: لما آخى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين أصحابه قال علي كذا و كذا إلى آخره. و أخرجه أبو سعد في شرف النبوة أو عب من هذا عن عقبة بن عامر الجهني بتغيير بعض لفظه و لم يذكر قصة علي و لفظه.
قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (يا أبا بكر و عمر أمرت أن أواخي بينكما أنتما أخوان في الدنيا و الآخرة فليسلم كل منكما على الآخر و ليصافحه فأخذ أبو بكر بيد عمر. ثم قال: يا زبير و يا طلحة تعاليا أواخي بينكما، أنتما إخوان في الدنيا و الآخرة فليسلم كل منكما على صاحبه و ليصافحه، ففعلا. ثم قال: يا عبد الرحمن و يا عثمان تعاليا أمرت أن أواخي بينكما فأنتما أخوان في الدنيا و الآخرة فليسلم كل واحد منكما على صاحبه و ليصافحه ففعلا ثم قال لأبي بن كعب و ابن مسعود مثل ذلك ففعلا. ثم قال لأبي عبيدة بن الجراح و سالم مولي أبي حذيفة مثل ذلك ففعلا. ثم قال لأبي الدرداء و سلمان مثل ذلك ففعلا ثم قال لسعد بن وقاص و صهيب مثل ذلك ففعلا. ثم قال لأبي أيوب الأنصاري و لبلال مثل ذلك ففعلا ثم آخى بين أسامة بن زيد و بين أبي هند الحجام فقال لهما مثل ذلك ففعلا.
ثم قال أمرت أن أواخي بين فاطمة و أم سليم هنيئا لأم سليم و أمرت أن أواخي بين عائشة و امرأة أبي أيوب ألا جزى اللّه آل أبي طلحة و آل أبي أيوب عن رسول اللّه خيرا).
و خرج ابن إسحاق ذكر المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار فقال: قال
[١] سورة الحجر الآية ٤٧.