الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨ - (ذكر ما جاء في التحذير من الخوض فيما شجر بينهم و النهي عن سبهم)
مؤذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبو رويحة عبد اللّه بن عبد الرحمن الخثعمي ثم أحد الفرع أخوين.
قال ابن إسحاق فهؤلاء من سمي لنا ممن كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) آخى بينهم من أصحابه و حديث ابن اسحاق تضمن العشرة إلا سعدا و هي المؤاخاة التي كانت بين المهاجرين و الأنصار ليذهب عن المهاجرين وحشة الغربة و يؤنسهم بهم ليشد بعضهم أزر بعض و حديث عقبة بن عامر قبله تضمن العشرة إلا سعيد بن زيد فحصلت المؤاخاة للعشرة و هذه المؤاخاة التي كانت بين المهاجرين تأنيسا و شد أزر بعض لبعض.
و خرج ابن اسحاق مؤاخاة المهاجرين مختصرة فقال: آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين أبي بكر و عمر، و بين عثمان و عبد الرحمن، و بين طلحة و الزبير و بين أبي ذر و المقداد، و بين معاوية بن أبي سفيان و الحتات المجاشعي و اختلاف هذا السياق يدل على تكرر المرات و اللّه أعلم.
و عن علي قال آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين أبي بكر و عمر، و بين حمزة بن عبد المطلب و زيد بن حارثة، و بين عبد اللّه بن مسعود و بين الزبير بن العوام، و بين عبد الرحمن بن عوف و بين سعد بن مالك، و بيني و بين نفسه- أخرجه الخلعي.
قال أبو عمر بن عبد البر: آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين المهاجرين، ثم آخى بين المهاجرين و الأنصار و قال في كل واحدة منهما لعلي: أنت أخي في الدنيا و الآخرة و آخى بينه و بين نفسه.
و أخرج الطبراني في معجمه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) اخى بين علي و عثمان، و لعل ذلك بعد إخائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بينه و بين نفسه في إحدى المرتين أو في وقت آخر و اختلاف الروايات في المؤاخاة يدل على تكررها حتى يكون الواحد أخا لاثنين و ثلاثة- شرح- قوله في الحديث الأول شديد الشغب هو بتسكين