الرسائل الأصولية
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
مبدأ ظهور علم الاصول
٦ ص
(٣)
إنّ شيعة آل محمد (صلى الله عليه و آله) دخلوا وادي الاجتهاد و الاستنباط؛ لدلائل كثيرة منها
٧ ص
(٤)
الأوّل
٧ ص
(٥)
الثاني
٨ ص
(٦)
الثالث
٩ ص
(٧)
الرابع
١١ ص
(٨)
ظهور فرقة الأخباريّة
١٨ ص
(٩)
وجوه الفرق بين الاصوليين و الأخباريين
٢١ ص
(١٠)
الكتاب عند الاصوليّين و الأخباريّين
٢١ ص
(١١)
السنّة في نظر الاصوليّين و الأخباريّين
٢٧ ص
(١٢)
الإجماع عند الأخباريين و الاصوليين
٢٩ ص
(١٣)
العقل عند الاصوليين و الأخباريين
٢٩ ص
(١٤)
دور العقل عند الوحيد
٣٢ ص
(١٥)
جملة من مبتكرات المصنّف في الاصول
٣٣ ص
(١٦)
لمحة من حياة العلّامة الوحيد البهبهاني طاب ثراه
٣٦ ص
(١٧)
نسبه
٣٦ ص
(١٨)
أبوه
٣٦ ص
(١٩)
صباه
٣٧ ص
(٢٠)
أساتذته
٣٧ ص
(٢١)
مشايخ إجازاته
٣٨ ص
(٢٢)
الّذين أجازهم
٣٩ ص
(٢٣)
عصره
٣٩ ص
(٢٤)
نزوله بلدة بهبهان
٤١ ص
(٢٥)
هجرته إلى كربلاء
٤١ ص
(٢٦)
أياديه في كربلاء
٤٣ ص
(٢٧)
ما قيل فيه
٤٤ ص
(٢٨)
و البهبهاني معلم البشر
٤٨ ص
(٢٩)
اهتمام معاصريه و تلامذته و من تأخّر عنه بنظريّاته طاب ثراه
٥٠ ص
(٣٠)
فضائله الأخلاقيّة و ملكاته النفسيّة
٥٣ ص
(٣١)
معاصروه
٥٦ ص
(٣٢)
تلامذته
٥٧ ص
(٣٣)
تآليفه القيّمة
٥٩ ص
(٣٤)
وفاته
٦٤ ص
(٣٥)
بين يدي الكتاب
٦٧ ص
(٣٦)
أمّا النسخ الّتي اعتمدناها في تحقيق هذه الرسائل، فهي
٦٧ ص
(٣٧)
منهجنا في التحقيق
٧١ ص
(٣٨)
فللّه درّهم و عليه أجرهم
٧٢ ص
(٣٩)
منابع المقدّمة و مآخذها
٧٥ ص
(٤٠)
نماذج من صور إجازاته
٧٩ ص

الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠ - العقل عند الاصوليين و الأخباريين

و اصول العقائد، فقلّما نرى استعمال لغة في كتاب اللّه الكريم و تكرارها مثل لغة:

(عقل، فكر، لبّ، نهى) مع مشتقّاتها، بشكل يحصر درك الموضوع- بأبعاده و خصوصيّاته أحيانا- بالعقلاء و اولي الألباب.

بل الملاحظ في لسان الروايات و الأخبار أنّ أوّل ما خلق اللّه العقل ..، و به يثيب و به يعاقب، و أنّ قوام الحساب و الكتاب يوم القيامة إنّما يكون بمقدار التعقّل و التفكّر، و من هنا قال (عليه السّلام): «إنّما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا» [١].

و لذا نجد أنّ مدركات العقل نزّلت في الشرع الأنور بمنزلة الأحكام الشرعيّة، و قالوا: كلّما حكم به العقل حكم به الشرع، كما نلاحظ الشارع المقدّس قد أمضى مدركاته و أحكامه، إلّا أنّه مع كلّ ما للعقل البشري من عظمة و مقام لا يتأتّى له الوصول إلى ملاكات أحكام الشريعة، و فلسفتها التشريعيّة، و لا يسعه- بدون إمداد السماء و وحي الشريعة- أن يدرك جميع مصالح و مفاسد الشرع الأنور، و عليه فلا يصحّ الحكم ببطلان حكم أو ردّ رأي مع عدم الوصول إلى ملاك الحكم فيه.

و بعبارة اخرى؛ الموارد الّتي يمكن للعقل أن يستقلّ في إدراك حكمها،- و بشكل بديهي- يكون حجّة بلا ريب، و يعبّر عنها اصطلاحا ب: المستقلّات العقليّة، و لهذا نجد الاصوليّين عدّوا العقل واحدا من أدلّة الأحكام على غرار الكتاب الكريم، و السنّة الشريفة، و الإجماع، و استندوا عليه، و في قبالهم كانت مصادر الأحكام عند الأخباريين منحصرة في الكتاب و السنّة، و لم يكن للعقل أيّ اعتبار في فعليّة الأحكام الشرعيّة، و هذا صريح كلام المحدّث الاسترابادي في‌


[١] بحار الأنوار: ١/ ١٠٦ الحديث ٣.