الاطفال ومشاعر الخوف والقلق - القائمي، علي - الصفحة ٥٨ - الفصل الثامن العوامل التي تضاعف الخوف
فان الطفل سيتعلم ذلك ، ولا يستطيع الآباء والامهات شديدو الخوف الحيلولة دون خوف الطفل بل على العكس يضاعفون من خوفه.
فالام التي تخاف من الصرصر ، والاب الذي يفر من الفأرة لايتمكنان ان يكون اسوة في الجرأة والشجاعة للابناء. فهذا الابن سيتخذ موقفاً أشد وينظر الى الخوف بتفكير اكثر اذا كان لديه خوف قليل بعد رؤيته لذلك الوضع ، سيظن ان من حقه ان يخاف لأن اباه وامه يخافان وهما في ذلك السن.
٧ ـ الضغوط والتهديدات : ان انواع التخويف وممارسة الضغوط على الطفل وتطبيق البرامج الانضباطية الصعبة على الاطفال تترك على كثير منهم آثاراً سلبية في مجال الخوف ؛ فالطفل شديد الخوف يشتد خوفه من تطبيق البرامج الانضباطية الصعبة ، ويترسخ شعوره بالصغر ويشتد خوفه على نفسه.
ان الاطفال شديدي الخوف بحاجة الى الملاحظة اكثر من اي شخص آخر ، لا الى ممارسة الضغط والتهديدات ، ويجب ان ينتبه الآباء والامهات والمعلمون وخاصة معلمو الصفوف الاولى والثانية ، الى هذه الناحية اكثر ، ويسعوا خاصة في الاشهر الاولى من السنة الدراسية الى تلطيف اجواء الصف ليصبح مثل محيط العائلة.
٨ ـ الصداقات غير السليمة : انكم تعلمون ان المخاوف تسري ، وان الصداقات غير السليمة مهمة ومصيرية في هذا المجال ، فاذا كان ابناؤكم شديدي الخوف فيجب ان لا يصادقوا ولايرافقوا اشخاصاً شديدي الخوف.
ان كثيراً من الاطفال ذوي الخوف الشديد يسعون الى اختيار اصدقاء من نوعهم ، فهم لايرغبون ان يصادقوا اشخاصاً لايخافون من اجل ان لا يسبب ذلك ألما جديدا لهم ، وفي النتيجة يشتد خوفهم في ظل الصداقات خاصة اثناء تبادل الكلام ، يجب ان لايشاهدوا المناظر التي تثير خوف بقية الاطفال ، فاذا