الاطفال ومشاعر الخوف والقلق - القائمي، علي - الصفحة ٢٢ - الفصل الثالث انواع الخوف
أ ـ الخوف الواقعي هو ذلك الخوف الناتج عن رؤية او سماع او لمس الاشياء الخطيرة كالخوف من الذئب او الحيوان المفترس ، وقد تكون لهذه المخاوف صورة منطقية او وهمية اوعادية وغير عادية.
ب ـ اما الخوف الوهمي فهي التسمية التي تطلق على الخوف الذي تنسجه قدرة التخيل عند الطفل ، وربما يتحول بعض انواع هذا الخوف الى مرض يبقى ملازماً لشخصيته ، ومن انواعه المعروفة الخوف من الظلام. والكوابيس ، والخوف من الزواج ، ومن علائمه الاستجابة الانفعالية الشديدة فقد يتصور الطفل البالغ من العمر ست سنوات بأن شخصاً يختفي تحت سريره ، او يتوهم الطفل وهو في سن الخامسة ان حيواناً مفترساً يوشك على الانقضاض عليه.
اما السبب الذي من أجله يسمى هذا الخوف بالخيالي فهو عدم وجود اسبابه ومبرراته الحقيقية بل هو ناتج عن مرض او هواجس نفسية اوغير منفصل في الحقيقة عن بقية العوامل ، بل لا بد من وجود عوامل تثيره عند الاشخاص ؛ من جملة ذلك : التخمة والتحدث مع الاطفال الشديدي الخوف ومواجهتهم في حياتهم اليومية لمشاهد غريبة ومستعصية على اذهانهم.
٥ ـ المخاوف الليلية والنهارية : الخوف بعضه نهاري وبعضه ليلي ، فالخوف الذي يراود الانسان في النهار يتعلق بصميم حياته العادية اليومية كالخوف من العقوبة ، والخوف من فقدان المحبوبية ، والخوف من الاستهزاء ، والخوف من حلول الاذى به ، والخوف من سوء التفاهم ، والخوف من التعرض للانتقاد ، والخوف من هيمنة الآخرين عليه ، والخوف من فقدان ماله او حياته او كرامته.
اما الخوف الليلي فجذوره نابعة من الاوهام والتخيلات والهواجس وهو وان كان انعكاساً لحوادث الحياتية اليومية ، الا انه يجسد نفسه ليلا على صورة كوابيس مرعبة. فاذا ما شعر في بعض الاوقات بالحياء او تأنيب الضمير يبقى