الاطفال ومشاعر الخوف والقلق - القائمي، علي - الصفحة ٢٢٤ - علاج الاضطراب والوقاية منه
للآخرين ويعملون على التخفيف عن انفسهم ، وهي طريقة مفيدة الى حد كبير وليس فيها ضرر وقد تريح الشخص وتهدئه الى عدة ساعات وايام فيعيش حياة عادية مستقرة.
ومن الضروري في هذه الحالات وجود شخص صبور يستمع الى كلامهم ويوفر موجبات اطمئنانهم بتأييده لكلامهم وآرائهم.
٦ ـ البكاء : وهو عامل لتسكين وتهدئة كثير من الاشخاص ، ويلاحظ هذا الامر لدى البنات والنساء بشكل خاص ، إذ ان يهدأ قلقهن ، وتخفت نار الانفعال المستعر في اعماقهن اذا جلسن في احدى الزوايا وأهملن الدموع.
ويجد الشخص نفسه متوازناً ويحصل لديه هدوء نسبي بعد البكاء. ان ما يحصل من فعل وانفعال في داخل الانسان نتيجة انهمار الدموع هي عنوان بحث آخر ، الا ان البكاء يزيل حالات كثيرة من الحزن والغم عن كاهل الانسان ويجعله يشعر بالارتياح.
٧ ـ السؤال والطلب : في بعض الموارد يبدأ الاشخاص المضطربون بالسؤال والجواب اذا ألفوا شخصاً آخر. ولو تعمقنا في الاسئلة التي يطرحونها لادركنا ان الغرض من السؤال ليس اكتساب المعلومات بل التسلية وقضاء الوقت. احياناً يبدون اضطرابهم بصور متكررة كأن يتحركوا ـ مثلاً ـ من هذه النقطة ويذهبوا الى مكان آخر ، فالطفل المضطرب لا يهدأ في مجالس الضيافة مثلاً ويكرر القول قوموا لنذهب الى البيت ، اسرعوا ، اوصلوني الى البيت وامكثوا انتم و ... الخ وكأنه يبحث عن مكان آمن.
٨ ـ الحركة : يسعى بعض الاشخاص المضطربين الى اظهار اوضاعهم عن طريق التنقل والحركة ينهضون من اماكنهم ويمشون في الغرفة في انتظار