الاطفال ومشاعر الخوف والقلق - القائمي، علي - الصفحة ١١٢ - طرق وفنون العلاج
في هذا المثال استفدنا من محفزات جديدة خالية من الخطر لغرض وضع بدائل للمثيرات المخيفة ، ودفعناه الى ترك الخوف على اساس قاعدة التسكين التدريجي ، ويمكن القول اننا نمنحه الجرأة بالاستفادة من تشابه شيء آخر كي يتقدم.
١٧ ـ الشرطية : اذا قبلنا ان كثيراً من انواع الخوف تحصل عن طريق التلازم الشرطي فهذا الفرض صحيح أيضاً ، وهو امكانية ازالة جذر الخوف لدى الطفل عن طريق التزام شرطي جديد ، ولهذا كنا نصر في بحث الاسباب على وجوب معرفة اسباب الخوف.
وهناك نظريات متنوعة للشرطية ؛ منها ان نقرن رؤية شيء مرعب مع لذة اكل الطعام ، ويجب رفع الخوف من القطة عن طريق لعب الطفل مع القطة. ان الشرطية ممكنة للاطفال في السنين الاولى ولكن هنا الامر صعب بالنسبة للكبار. ويمكن بحث المعالجات على اساس نظرية ( اسكيز ) وبصورة اصلاح السلوك او السلوك العلاجي ( وقد تجنبنا بحثها هنا بسبب تعقد مفاهيمها وصعوبة ادراكها من قبل الطبقة العامة ).
١٨ ـ الاستسلام للقدر : ويمكن الاستفادة احياناً من طريقة الاستسلام للقدر لازالة الخوف ؛ فقد طرح هذا الامر في القرآن بصفته عاملاً آخر لارتياح القلب ومانعاً للخوف. ينبغي طمأنة النفس بأن الاقدار والاضرار لاتحصل الا بمشيئة الله. بل ان مايشأه الله لنا هو الخير ، وانه لن يصيبنا الا ما أراد لنا « قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون » [١].
كذلك ينبغي افهام الطفل ان الخوف لايغير من الواقع شيئاً. بل لابد من بذل الجهد والكفاح الى الحد الممكن وحيث لاينفع الكفاح لابد من التسليم للمصير.
١ ـ التوبة : ٥١.