الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤ - الردة عن الايمان

حق أمير المؤمنين ، الذي لايحبه إلا مؤمن ولايبغضه إلا منافق كما في الحديث المستفيض [١] ، وليس الحب إلا المتابعة المطلقة ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ).

وغالبية المسلمين بغضوا من يحب عليا وأحبوا من يبغضه ، حتى قال ابن حجر العسقلاني : وقد كنت استشكل توثيقهم [٢] الناصبي [٣] غالباً ، وتوهينهم الشيعة مطلقاً ، ولاسيما أن عليا ورد في حقه : لايحبه إلا مؤمن ولايبغضه إلا منافق ، ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أن البغض ههنا مقيد بسبب وهو كونه نصر النبي (صلى الله عليه وآله) ، لان من الطبع البشري بغض من وقعت منه اساءة في حق المبغض والحب بالعكس ، وذلك ما يرجع الى امور الدنيا غالبا ، والخبر في حب علي وبغضه ليس على العموم ، فقد أحبه من افرط فيه حتى ادعى أنه نبي أو اله تعالى الله عن افكهم.

قال :واكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة


[١] روى مسلم في صحيح عن علي (عليه السلام) : إنه عهد من النبي الامي أنه لايحبني إلا مؤمن ولايبغضني إلا منافق.

[٢] أي أهل الجرح والتعديل.

[٣] وهو المبغض لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ولأهل بيته ، وهم على درجات بعضهم يقتصر على البغض والبعض الاخر يترقى فيلعن ويسب علياً (عليه السلام) ، وأكثر من قال في حقه الرجاليون أنه صلب في السنة كان ممن يلعن ويتبرأ من علي ظاهرا شاهرا فراجع.