الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠ - الردة عن الايمان

فكثير من الصحابة كما هو ظاهر قوله تعالى ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل افإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )[١] حافظوا على التشهد بالشهادتين لكن اعترتهم ردّة في الايمان ، وهذا ما استفاضت به الروايات كما في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما.

فعن ابي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : بينما أنا قائم إذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلمّ ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على ادبارهم القهقري ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلمّ ، قلت : اين ؟ قال الى النار والله ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم بعدك ارتدوا على أدبارهم القهقري ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم » [٢].


[١] آل عمران : ١٤٤.

[٢] صحيح البخاري : ٨|١٥٠ ، قال في لسان العرب : ١١|٧١٠ وفي حديث الحوض « فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم » الهمل : ضوال الابل ، واحدها هامل أي الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة.

قلت صدق الله تعالى إذ قال ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) و الشاكرون في التاريخ قليل ( وقليل من عبادي الشكور ).