الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥ - الردة عن الايمان

والتمسك بأمور الديانة بخلاف من يوصف بالرفض فان غالبهم كاذب ولايتورع في الأخبار [١] ، والاصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا رضي الله عنه قتل عثمان أو أعان عليه فكان بغضهم له ديانه بزعمهم ، ثم انضاف الى ذلك أن منهم من قتلت اقاربه في حروب علي.

قلت : لو كان الأمر كما قال ابن حجر نصرة للنواصب والخوارج ، لكان الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) يلقى الكلام على عواهنه ، ويكون كلامه هذا بلا فائدة ، مع أن ذلك من أروع ما قاله الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) في حق علي (عليه السلام).

قال ابن عقيل : ان بغض علي (عليه السلام) لايصدر من مؤمن أبدا لأنه ملازم للنفاق وحبه لايتم من منافق أبدا لأنه ملازم للايمان ، فتقييد الشيخ ـ ابن حجر ـ بغض علي الدال على الناف بانه


[١] فكل من لم يسب عليا (عليه السلام) هو من أهل الكذب ، ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة مصدع المعرقب : قلت إنما قيل له المعرقب لأن الحجاج أو بشر بن مروان عرض عليه سبّ علي فأبى فقطع عرقوبه ، قال ابن المديني قلت لسفيان : في أي شيء عرقب ؟ قال : في التشيع.

قلت : فالامتناع عن سب أمير المؤمنين (عليه السلام) تشيع وابتعاد عن الديانة ، وسبه (عليه السلام) تصلب في السنة وتدين ، فالسني الصلب هو الذي يسب عليا (عليه السلام) ولذلك ذكر في حق كثير ممن يلعن عليا (عليه السلام) ظاهرا شاهرا بأنه صلب في السنّة.