الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ١٥ - البدعة الثانية التثويب في الأذان
مسجدا ، وقد أذن فيه ، ونحن نريد أن نصلي فيه ، فثوّب المؤذن ، فخرج عبدالله بن عمر من المسجد ، وقال : أخرج بنا من عند هذا المبتدع ، ولم يصل [١].
واول من ثوّب في الأذان وأمر به هو الخليفة عمر بن الخطاب فقد أخرج مالك في الموطأ أنه بلغه أن المؤذن جاء الى عمر يؤذِنه لصلاة الصبح ، فوجده نائما ، فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح [٢].
وروى عبدالرزاق بسند متصل عن عمر بن حفص قال : أن سعدا ـ ابن القرظ مؤذن عمر ـ أول من قال الصلاة خير من النوم ، في خلافة عمر ، فقال : بدعة ثم تركه وأن بلال لم يؤذن لعمر [٣].
قال الشوكاني : وذهبت العترة والشافعي في أحد قوليه الى أن التثويب بدعة ، قال في البحر : أحدثه عمر ، فقال ابنه : هذه بدعة ، وقال علي (عليه السلام) حين سمعه : لا تزيدوا في الأذان ما ليس
[١] سنن الترمذي ١|٣٨١ ، صحيح سنن أبي داود للألباني : ١|١٠٨ ، السنن الكبرى : ١|٤٢٤.
[٢] الموطأ : ٤٢ حديث ١٥١ ، وراجع المصنف لابن أبي شيبة : ١|١٨٩ حديث ٢١٥٩ ، سنن الدارقطني : ١|٢٤٣.
[٣] المصنف : ١|٤٧٣ رقم ١٨٢٩.