الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨ - الاسلام والايمان

الثاني : مؤمن

والشاهد عليه قوله تعالى ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لايلتكم من أعمالكم شيئا ) [١] ، فإطاعة الله ورسوله شرط لتحقق الايمان ودخوله في قلب المرء ، والى هذا الشرط اشار تعالى بقوله أيضا ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) [٢] ، فمحبة الله تستلزم اتباع الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) ، أو من أمر الرسول (صلى الله عليه وآله) بطاعته والاقتداء به ، فالحب بمصطلح القران يقتضي ويستلزم الاتباع والموالاة ، فهو عمل جوانحي مرتبط بقلب الانسان وجوارحي معا.

وقد أكدت بعض الايات على ضرورة التسليم القلبي المطلق لاوامر ونواهي الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلّموا تسليما ) [٣] ، فعلاوة على طاعة الرسول وانقياد جوارح وكيان الانسان الظاهري لأوامر ونواهيه (صلى الله عليه وآله) لابد من الاذعان والتسليم القلبي لكل ما يصدر عنه حتى


[١] الحجرات : ١٤.

[٢] آل عمران : ٣١.

[٣] النساء : ٦٥.