الاسلام محمدي الوجود ... حسيني البقاء - المزيدي، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣ - الردة عن الايمان

رحمة الله وبركاته عليهم ثم عرف الناس بعد يسير » [١] هو ارتداد عن الايمان لاارتداد عن الاسلام فافهم وتنبه ولاتغفل.

ويشهد لذلك أيضا قوله (عليه السلام) ـ في حديث آخر ـ ارتد الناس إلا ثلاثة نفر ، سلمان وأبو ذر والمقداد ، قال : قلت : فعمار ؟ قال : جاض جيضة [٢] ، ثم رجع ، ثم قال (عليه السلام) : إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد ، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض أن عند أمير المؤمنين اسم الله الاعظم لو تكلم به لاخذتهم الارض وهو هكذا فلبب ووجئت عنقه حتى تركت كالسلقة ، فمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له : يا أبا عبدالله هذا من ذاك فبايع ، فبايع ، واما ابو ذر فأمره أمير المؤمنين (عليه السلام) بالسكوت ولم يكن يأخذه في الله لومة لائم فابى إلا أن يتكلم فمر به عثمان فأمر به ، ثم أناب الناس بعد فكان أول من أناب أبو ساسان الانصاري وأبو عمرة وشتيرة ، وكانوا سبعة فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين (عليه السلام) إلا هؤلاء السبعة [٣].

فالحديث صريح في أن الردة ليس عن الاسلام وإنما عن معرفة


[١] الكافي : الروضة.

[٢] جاض عنه يجيض ، أي عدل وجاد.

[٣] رجال الكشي : ١١.