الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٦ - سعد بن معاذ
وقضى الذي عليه ، فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحا .
فحاول سعد جاهدا ، وفتح عينيه راجيا أن يكون وجه رسول الله صلى الله عليه وآله آخر ما يقع عليه بصره في الحياة ، قائلا : السلام عليك يا رسول الله ، إني أشهد أنك رسول الله . وكانت وفاته بعد الخندق بشهر من السنة الخامسة للهجرة عن عمر ناهز السابعة والثلاثين سنة .
قال الترمذي : عن أنس ، لما حملت جنازة ( سعد بن معاذ ) قال المنافقون : ما أخف جنازته . وذلك لحكمه في بنى قريظة . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن الملائكة كانت تحمله .
وقال سعد بن أبى وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
لقد نزل من الملائكة في جنازة ( سعد بن معاذ ) سبعون ألفا ، ما وطئوا الأرض قبل ، وبحق أعطاه الله تعالى ذلك .
يقول أبو سعيد الخدري : كنت ممن حفروا لسعد قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة تراب ، شممنا ريح المسك .
حتى انتهينا إلى اللحد .
ولما دفنه رسول الله صلى الله عليه وآله وانصرف من جنازته ،