الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٧ - عبد الله بن عباس


واتساع معارفه .
لقد عرف ابن عباس طريق حياته في أوليات أيامه وازداد بها معرفة ، عندما رأى الرسول صلى الله عليه وآله يدنيه منه وهو طفل ، وبريت على كتفه ، ويدعو له قائلا :
( اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل ) .
ثم توالت المناسبات والفرص التي يكرر فيها الرسول صلى الله عليه وآله هذا الدعاء ذاته لابن عمه عبد الله بن العباس . . آنئذ ، ادراك ابن عباس أنه خلق للعلم وللمعرفة ، وكان استعداده العقلي يدفعه في هذا الطريق دفعا قويا .
فعلى الرغم من أنه لم يكن قد تجاوز الثالثة عشر من عمره يوم مات رسول الله ، فإنه لم يضيع طفولته الواعية يوما دون أن يشهد مجالس الرسول ويحفظ عنه ما يقول .
ويقول عن نفسه :
إن كنت لأسأل عن الامر الواحد ، ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله .
وهكذا راح فتانا العظيم يسأل ، ويسأل ، ويسأل . .