الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٩ - عثمان بن مظعون


وجدانه النبيل ، فيخرج من داره مصمما على أن يخلع جوار ( الوليد بن المغيرة ) ، وأن يرفع عن كاهله تلك الحماية التي يشعر بثقلها ، والتي حرمته لذة مسايرة إخوانه المسلمين ، ومشاركتهم في حياتهم الجهادية ، حلوها ومرها .
ولندع وصف شاهد عيان من أصحابه ، قال :
لما رأى ( عثمان مظعون ) ما في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من البلاء والاضطهاد ويغدو ويروح في حماية ( الوليد بن المغيرة ) وفي أمان ، قال في نفسه : والله إن غدوي ورواحي آمنا في جوار رجل م المشركين ، وأصحابي وأهل ديني يلقون من أنواع الأذى والاضطهاد ما لا يصيبني ، لنقص كبير في نفسي ومروءتي .
فمشى إلى الوليد بن المغيرة ، فقال له : يا أبا عبد شمس ، وفت ذمتك ، وقد رددت إليك جوارك .
فقال له : لم يا ابن أخي . . . لعله آذاك أحد من قومي ؟
قال : لا ، ولكني أرضى بجوار الله ، ولا أريد أن أستجير بغيره ، فانطلق بنا إلى المسجد فأردد علي جواري