الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٩ - عبد الله بن عباس
تنسب قلوب بني هاشم إلى الغش ، فإن قلوبهم من قلب رسول الله صلى الله عليه وآله طهره الله وزكاهم ، وهم أهل البيت الذين قال الله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
وأما قولك حقدا فكيف لا يحقد من غصب حقه ويراه في يد غيره . فقال عمر : أما أنت يا بن عباس ، فقد بلغني عنك كلام أكره أن أخبرك به فتزول منزلتك عندي .
قال : ما هو ؟ أخبرني به ، فإن يك باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه ، وإن يك حقا فإن منزلتك عندي لا تزول به . قال : بلغني أنك لا تزال تقول اخذ هذا الأمر منا حسدا وظلما .
قال : أما قولك حسدا فقد حسدا فقد حسد إبليس آدم فأخرجه من الجنة ، فنحن بنو آدم المحسود ، وأما قولك ظلما ، فأنت تعلم صاحب الحق من هو ؟ ثم قال :
ألم تحتج العرب على العجم بحق رسول الله صلى الله عليه وآله ، واحتجت قريش على سائر العرب بحق رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وآله من سائر قريش . فقال عمر :