الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٨


مكانها الأول ، وألقت جرانها ، واستقرت في مكانها ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله عنها متفائلا مستبشرا ، وتقدم السعيد خالد ابن زيد حفيد مالك بن النجار - أبو أيوب الأنصاري - مهرولا مستبشرا بهذا الفخر ، ورفع أثقال الرسول صلى الله عليه وآله إلى داره .
لم يكن هذا أول لقاء لأبى أيوب مع النبي الكريم ، بل سبقه لقاء في العقبة الثانية حينما خرج مع وفد يثرب البالغ عددهم سبعين رجلا ، لمبايعة الرسول الكريم في مكة ( بيعة العقبة الثانية ) والذين شدوا أيديهم على يمين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مبايعين له ومناصرين ، ومانعين إياه وعن دينهم ما يمنعون به عن أهليهم .
ولقد شرف رسول الله يثرب وأهلها ، باتخاذه مستقرا له وعاصمة لدين الله ، وخص منهم دار أبى أيوب الأنصاري لتكن أول دار سكنها المهاجر العظيم والرسول الكريم صلى الله عليه وآله .
ولقد آثر صلى الله عليه وآله أن ينزل في دورها الأول ، ولكن ما كاد أبو أيوب يصعد إلى غرفته في الدور العلوي حتى