الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٦
له ١٥٥ حديثا ( ١ ) .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله متجها إلى يثرب بعدما مكث في بنى عامر بقبا ينتظر قدوم ابن عمه على بن أبى طالب بالفواطم ، ودخل صلى الله عليه وآله يثرب مختتما بها هجرته الميمونة ، مستهلا أيامه المباركة بتأسيس دولة الإسلام في دار الهجرة ، التي ادخرها القدر له ما لم يدخر لمثله في التأريخ .
سار صلى الله عليه وآله وسط الجموع التي هرعت لاستقباله ، والتي اضطرمت وتزاحمت صفوفها وأفئدتها حماسة وشوقا للنظر إلى طلعته البهية ، ممتطيا ظهر ناقته التي تزاحم الناس حول زمامها كل يريد التشرف باستفاضته .
وبلغ الموكب دور بنى سالم بن عوف ، فاعترضوا طريق الناقة قائلين : " يا رسول الله ، أقم عندنا ، فلدينا العدد والعدة والمنعة " ويجيبهم الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة : " خلوا سبيلها فإنها مأمورة " .
الأعلام ٢ : ٢٩٥ ، طبعة بيروت .