الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٩ - عبد الله بن عباس


ووصفه مسلم من أهل البصرة ، وكان ابن عباس قد عمل واليا عليها للامام علي بن أبي طالب ، فقال : إنه آخذ بثلاث ، تارك لثلاث : آخذ بقلوب الرجال إذا حدث ، وبحسن الاستماع إذا حدث ، وبأيسر الامرين إذا خولف .
وتارك المراءاة ، ومصادقة اللئام ، وما يعتذر منه .
حدث أحد أصحابه ومعاصريه فقال : لقد رأيت من ابن عباس : مجلسا ، لو أن جميع قريش فخرت به ، لكان لها به الفخر ، وكان يمتلك إلى جانب ذاكرته القوية ، بل الخارقة ، ذكاء نافذا ، وفطنة بالغة .
كانت حجته كضوء الشمس ألقا ، ووضوحا .
وبهجة ، وهو في حواره ومنطقة ، لا يترك خصه مفعما بالاقتناع فحسب ، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار .
ولطالما روع الخوارج بمنطقة الصارم العادل .
بعث به المام علي كرم الله وجهه ، ذات يوم إلى طائفة كبيرة منهم - أي : الخوارج - فدار بينه وبينهم حوار رائع وجه الحديث فيه وساق الحجة بشكل يبهر الألباب .