الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٣ - سعد بن معاذ
والأمطار ، فقلعت خيامهم وأكفأت قدورهم ، وأصابهم الخوف من هجوم المسلمين عليهم ، غادروا المكان مخذولين إلى مكة حاملين معهم ما خف وغلا ، ورجعوا بخفي حنين مدحورين ، وقد ذكرنا ذلك مفصلا في المجلد الثاني من " موسوعة على في الكتاب والسنة والأدب " ، والمجلد الأول من " موسوعة المصطفى والعترة " ، فراجع .
ولما رجع الرسول صلى الله عليه وآله وأصحابه من غزوة الأحزاب ودخل المدينة واللواء لا يزال معقودا ، وأراد أن يغتسل من الغبار ، ناداه جبرائيل عليه السلام :
عذيرك من محارب ، والله ما وضعت الملائكة لامتها ، فكيف تضع لامتك ؟ إن الله يأمرك أن لا تصلى العصر إلا في بنى قريظة ، فإني متقدمك ومزلزل بهم حصنهم .
فبادروا إلى بنى قريظة وحاصروهم ، ولما أيقنوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله غير منصرف عنهم حتى يناجزهم القتال ، فبعثوا إلى حليفهم أبو لبابة بن عبد المنذر