الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٥ - عبد الله بن عباس
قال ابن عباس : قدمت من مكة بعد مقتل عثمان بخمسة أيام ، فجئت عليا عليه السلام لا دخل عليه فسألت عنه فقيل لي عنده ( المغيرة بن شعبة ) ، فجلست بالباب حتى خرج المغيرة ودخلت على علي عليه السلام ، فحدثني بما جرى بينه والمغيرة إلى آخر حديثه ، قال ابن عباس : فقلت أما أول ما أشار به عليك فقد نصحك فيه ، وأما الاخر فقد غشك به ، وأنا أشير عليك ان تبقي معاوية فإن بايعك فعلى إن أقفله من منزله ، قال عليه السلام : والله لا أعطيه إلا السيف فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنك رجل شجاع ، أما سمعت رسول الله يقول : الحرب خدعة . فقال : بلى . فقلت : إني والله لأصدرن بعد ورود ولا تركتهم ينظرون في إدبار الأمور ولا يدرون ما وجهها في غير نقص عليك ولا إثم .
فقال عليه السلام : يا بن عباس ، لست من هناتك ولا هنات معاوية في شيء ، لك أن تشير علي وأرى ، فإذا عصيتك فأطعني . فقلت : فأنا أفعل ، فإن أيسر ما عندي لك الطاعة .
ثم خرج ابن عباس معه عليه السلام إلى البصرة وشهد معه وقعة الجمل ، ولما صار علي عليه السلام إلى البصرة بعث ابن عباس