الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٣ - عبد الله بن عباس


للاكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتى أتى عليه ثم شرب من جرة كانت عنده واستلقى على مرفقة له وطفق يحمد الله ، يكرر ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبد الله .
قلت : من المسجد . قال : كيف خلفت ابن عمك ، فظننته يعني عبد الله بن جعفر . قلت : خلفته مع أقرانه يلعب .
قال : لم أعن ذلك ، إنما عنيت عظيمكم أهل البيت . قلت :
خلفته يمتح بالغرب على نخلات له وهو يقرأ القرآن .
فقال : يا عبد الله ، عليك دماء البدن إن كتمتنيها أبقي في نفسه شيء من أمر الخلافة . قلت : نعم ، وأزيدك . سألت أبي عما يدعيه . فقال : صدق . قال عمر : لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أمره ذرو من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا ، وقد كان يزيغ في أمره وقتا ما ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه ، فمنعت من ذلك إشفاقا وحفيظة على الاسلام ، لا ورب هذه البنية ، لا تجتمع عليه قريش أبدا .
ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها * فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله أني علمت ما في نفسه فأمسك وأبي الله إلا إمضاء