الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩١ - سعد بن معاذ


وبينهم .
وعلى الفور عدل الرسول صلى الله عليه وآله عن رأيه ، وأنبأ زعماء غطفان أن أصحابه رفضوا مشروع التفاوض ، وأنه أقر رأيهم والتزم به .
وبعد أيام شهدت المدينة المنورة حصارا رهيبا .
وفي الحقيقة أن الحصار هو الذي اختاره المسلمون لأنفسهم ، أكثر مما كان مفروضا عليهم ، وذلك بسبب حفر الخندق حول المدينة ليكون جنة ووقاية .
واستعد المسلمون ولبسوا للحرب لباسها .
وخرج من بينهم ( سعد بن معاذ ) متقلدا سيفه حاملا رمحه ، وهو يرتجز ويقول :
لبث قليلا يشهد الهيجا جمل ما أجمل الموت إذا حان الأجل !
وفي إحدى جولاته أصحاب ذراع ( سعد ) سهم خاطف ، قذفه به أحد المشركين ، وانفجر الدم من وريده ، وأسعف سريعا إسعافا مؤقتا ليرقأ به دمه ، وأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يحمل إلى المسجد ، وأن ينصب له به خيمة حتى يكون