الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٩


نفنى عن آخرنا .
وقفزت على ثغر المرقال ابتسامة ، تحمل في طياتها كل معاني الطمأنينة والقبول ، ثم قال لهم : لدي خطة ، لكم ليلة غد ، وأطلعكم عليها ، فإذا ما اتفقنا عليها بدأنا بتنفيذها في الحال .
وتفرق القادة بانتظار موعدهم المرتقب ، وهم يعلمون أن هاشم بن عتبة من أولئك الأبطال الذين خبروا الحرب ومارسوها وكانت له مواقف ، ومواقف في ساحات الجهاد . . . وبات قادة المسلمين على أحر من الجمر ، وأطل الليل ، وتوافدوا على مجلس قائدهم وتمت الحلقة العسكرية ، وكلهم انتظار لحديث هاشم . . والتفت إليه أبو عبيدة ، وعلى قسماته ظل كآبة قائلا : تكلم يا أبا عمر . . واشرح لنا خطتك ، عسى أن تكون بها الفرج . .
وسكت الجميع ، واتجهوا بعيونهم إلى هاشم ، وبأسماعهم إلى حديثه .
وقال : لقد فكرت في فتح هذا الحصن كثيرا ، فلم