الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٧


كفى ، لا تثقل أسماعنا بذكر من لا نحب ، إذا كنت مصرا على قولك فسوف تقتل ، فأمعن رشيد في ضحكة ساخرة مرة ثانية ، مزقت قلبه حقدا وكمدا .
ثم التفت رشيد إلى زياد رابط الجأش ثابت الجنان وقال : يا زياد إن الذي يبلغ به هذا الحد من المعارضة ، يحسب لموقفه ألف حساب ، وإن العقاب الذي ستنزله بي من قتل وتعذيب قد وضعته نصب عيني من الساعة التي رأيت فيها معاوية يتربع على سدة الحكم ، فيمسخ معالم الإسلام ويشوه حقائقه ، ليعيدها جاهلية بأحكامه التي لا تستند إلى قرآن ولا سنة ، فالموت أهون علي من أن أرى هذا الوضع الفاسد الذي تتحكمون به ، وسنقف غدا بين يدي الجبار الحكم العدل ليفصل بيننا ، وسترى لمن الفلج يومئذ ، يا ابن سمية .
ويصك كلام رشيد أسماع زياد ، ويضيق به ذرعا ، ثم يلتفت زياد إلى أحد جلاوزته وجلاديه ، والحقد والغيظ يمزق قلبه ، قائلا له وبلهجة كلها قسوة وحنق يأمره أن يقطع يدي أسيره رشيد ورجليه ، ليتلذذ