الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٩


يقتلوا أعدادهم من أهل الشام ، فما خير العيش بعد ذلك ، وإني والله لا أقاتله أبدا حتى لا أجد في قتالهم بدا ، فلما بعث إليه معاوية بذلك السجل اشترط قيس فيه له ولشيعة علي ( عليه السلام ) الأمان على ما أصابوا من الدماء والأموال ، ولم يسأل معاوية في سجله ذلك مالا ، وأعطاه معاوية ما سأل [١] .
إن الإسفاف الذي حدا ببعض المسلمين إلى الالتحاق بركب الظالمين ومصانعتهم ومتابعتهم ، بل وحتى القتال في صفوفهم ، والموت على ضلالهم ، طمعا بمال زائل ، ومنصب حائل مما جعل موقف الإمام الحسن ( عليه السلام ) بعد أبيه حرجا ، بالإضافة إلى طغيان معاوية ومن لف لفه من المجرمين ومن تابعهم ، حتى وصل الأمر إلى أقرب الناس إليه وهو ابن عمه عبيد الله بن العباس قائد طليعة جيش الإمام الحسن ( عليه السلام ) لمحاربة الباغين من شياطين أهل



[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ١٦٤ .