الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٧


وأطل الجيش على الشام ، وسار يفتح المدينة تلو المدينة حتى حط الجيش إلى جوار مدينة ( الرستن ) . .
كانت هذه المدينة حصينة للغاية ، وكأنها هي الحصن الأول والأخير للشام فإذا سقطت بيد المسلمين هان أمر بقية الحصون بعدها . . وكان هذا الحصن على أتم استعداد ، وعلى أحسن ذخيرة .
بقي المسلمون حيال هذه المدينة ، وقد ضيقوا عليها الحصار ولكن لم ينفع معها أي شئ ، وغاظ ذلك المسلمين ، وضاقوا ذرعا بهذه الحال . . فعقد أبو عبيدة اجتماعا لكبار قادته يستشيرهم بذلك ، وطال الاجتماع كثر الحديث وكل منهم يبدي رأيه ، لكن أبا عبيدة لم يقتنع بكل ما قيل .
وكان هاشم يستمع ، وقد غاب في شبه تفكير ، ولم يشارك الجالسين في رأي ، حتى إذا ما طال بهم المقام التفت إليه أبو عبيدة قائلا :
ما بالك يا أبا عمر لا تشاركنا الرأي ، هل وضعت