الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٣


المرقال في صفين وبطولاته التي كادت أن تؤدي إلى هزيمة جيشه ، لولا مكيدة رفع المصاحف على رؤوس الأسنة والرماح التي دبرها عمرو بن العاص .
لقد كانت الشهادة تنتظر عبد الله بن هاشم المرقال كما ينتظرها هو بنفس مطمئنة ، وعزيمة ثابتة صادقة لا تزحزحها العواصف ، ولا تزيلها القواصف ، كما كان أبوه هاشم المرقال ينتظرها بنفس الروح والعزيمة ، كتب معاوية إلى ابن سمية يطلب منه إلقاء القبض عليه ليتشفى بقتله والتنكيل به كما تشفت أمه هند بنت عتبة بكبد سيد الشهداء حمزة والتمثيل به .
وجاء في الرسالة التي كتبها معاوية إلى زياد ابن سمية : أما بعد فانظر عبد الله بن هاشم المرقال فشد يده إلى عنقه وابعثه إلي ، ولما وصلته رسالة معاوية أوعز إلى جلاوزته بالبحث عنه في كل زاوية وإلقاء القبض عليه ، وحينما أحس هذا عبد الله بن هاشم بذلك التجأ إلى حي من أحياء الكوفة واختفى عن الناس في أحد بيوته ، ولما