الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٦


بالحديد وقد امتدت الأعناق ، واتجهت الأبصار تستقبل هذا الانسان الذي ما وهن ولا استكان لإرهاب الطاغية الجبار زياد ولما أوقف بين يديه ، ساد سكون عميق ، وحبست الأنفاس ، وكادت الرهبة تمزق النفوس .
ونظر زياد إلى رشيد وكادت نظراته أن تبتلعه من شدة الحقد عليه ، ثم قال وهو يصك أسنانه من الغيظ : إيه يا رشيد قم واخطب الناس واذكر فضائل بني أمية وأعلن براءتك من علي ودينه ومن معارضتك لآل أبي سفيان ، وإلا فبيني وبينك السيف .
طفرت على ثغر رشيد ضحكة ساخرة ، مزقت هيبة زياد وكبرياءه فامتعض منها زياد واستشاط غضبا وصرخ به ما يضحكك يا كافر ؟
أجابه رشيد بكل جرأة وهدوء ، يضحكني يا زياد طلبك مني أن أتبرأ من سيدي علي بن أبي طالب ابن عم الرسول ، وزوج البتول الطاهرة ، والكاشف عن وجهه الكربة ، والحاكم بالسوية والعدالة .
وقطب زياد جبينه مغتاضا ، وصرخ محتدما : كفى ،