الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٩


الإثم ولم يحسن لك الشكر ، فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب ويا أعمى البصر لولا أن ألقي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك ، ثم أخرجه من عنده مذموما مدحورا ، ولم يستطع قيس البقاء في المدينة بعيدا عن إمامه فخرج منها ومعه سهل بن حنيف ، وقدما على الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة ، وذكر قيس للإمام ( عليه السلام ) حقيقة ما كان يجري في مصر فصدقه ( عليه السلام ) وعلم أنه كان يقاسي أمورا عظام من المكائد .
ويقول ابن الأثير : أن معاوية ندم على تقريب قيس من جوار الإمام علي وقال : لو أمددته بمائة ألف لكانوا أهون علي من قيس بن سعد من جوار علي ، وشهد قيس مع علي ( عليه السلام ) صفين وكذلك واقعة النهروان وقاتل الخوارج ، ولما انتصر ( عليه السلام ) واستعد للمسير إلى الشام مرة ثانية لحرب الفئة الباغية ، اغتاله المجرم ابن ملجم المرادي لعنه الله واستشهد ( عليه السلام ) ولم ينزع عنه بعد لأمة الجهاد .