الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٥
يا أيها الناس لا يهولنكم ، ولا يعظمن عليكم ما صنع هذا الرجل الوله الورغ - أي الجبان - إن هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خيرا قط إن أباه عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج يقاتله ببدر فأسره كعب بن عمرو الأنصاري فأتى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ فداه فقسمه بين المسلمين ، ، وأن أخاه ولاه علي ( عليه السلام ) على البصرة فسرق مال الله ومال المسلمين فاشترى به الجواري وزعم أن ذلك له حلال ، وأن هذا ولاه أيضا على اليمن فهرب من بسر ابن أرطأة وترك زوجته وولده حتى قتلوا ، وصنع الآن هذا الذي صنع ، فتنادى الناس الحمد لله الذي أخرجه من بيننا أمض بنا إلى عدونا فنهض بهم ، وخرج إليهم بسر بن أرطأة في عشرين ألفا فصاحوا بهم هذا أميركم قد بايع ، وهذا الحسن قد صالح فعلام تقتلون أنفسكم ، فقال لهم قيس : اختاروا إما القتال مع غير إمام ، أو تبايعوا بيعة ضلال فقالوا بل نقاتل بلا إمام فخرجوا وضربوا أهل الشام حتى ردوهم إلى مصافهم ، وكتب معاوية إلى قيس